عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

405

خزانة التواريخ النجدية

هذا المقام متصفا بالصفات الحميدة ، أن يجعل اجتهاده في حل هذه المشكلة حلا يوافق للمصلحة الحاضرة ، وذلك بطريق الإصلاح بين الفئتين المتشاجرتين بدون مساعدة أحد الطرفين على الآخر حتى لا يوجب له المروق عن الطاعة حقيقة وفعلا ، وذلك بأن يكفّ الفريقان كفّا قطعيا عن إحداث القلاقل وإلزام كل منهما الراحة والسكون وإن كان ثمة اشتباه من ابن سعود وأمره أعطي التعليمات اللازمة وأنذر الإنذارات المقتضية ، فإن أذعنوا وأطاعوا فلا تبغوا عليهم سبيلا ، وإن عتوا وعصوا فسوق العساكر آخر علاج تستعمله الدولة لإخضاع الرعايا . على أن ابن سعود طلب هذا الأمر مرارا . وبحجة التوهب أدخل أرباب الأغراض على الحكومة السنية الأوهام ومنعوها من استعمال الرفق الذي هو أوفق للمصلحة . ومع هذا فإني مقدم للأعتاب الملوكانية ولمجلس الوكلاء الخاص تلغرافا هذه صورته أقدمها لفا لتعرض أيضا بواسطة دولتكم عساه أن يصادف قبولا فأفوز بخدمتي لديني ودولتي ومتبوعي الأعظم خليفة رسول رب العالمين نصره اللّه وأيده ، وعلى كل حال الأمر والفرمان لحضرة من له الأمر 8 رمضان سنة 1322 ه العبد الصادق المخلص : قائمقام قضاء قطر ورئيس عشائرها وقبائلها قاسم الثاني : التلغراف الصادر من الشيخ قاسم بن ثاني إلى السلطان إلى الأعتاب المقدسة والركاب المحروسة السلطانية أثير اللّه سرير سلطنته بالعزّ والنصر أمين .